ضامن بن شدقم الحسيني المدني

492

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

بنسق « 1 » ، وتوجّه إلى حلي فضرب بنسق « 2 » قاضي الشّافعية وكبار الفقهاء والاجلاء والأعيان وقطع الخطبة والدعاء عن صاحب اليمن ، ورفع قفل باب الكعبة ووضع غيره ، وسدّ الشّبابيك النافذة إلى المسجد الحرام ، ونقل سوق المسعى إلى سوق الليل ، فأرسل حسن إلى صاحب مصر يعرفه بذلك ، والتمس منه إعادة ما قد ذكر كما سبق في الزمن الأوّل فأجيب بأوامر سلطانية ، وان أمره نافذ على كل أمير وناظر ، وليس لأحد أمر ولا نهي بل كل الامراء تحت أمره وطوعه ، فالويل ثم الويل والثبور على من خالفه ، وكان وفود هذا المسطور غرة شهر جمادى الأولى [ 804 ] « 3 » . ولأوّل شهر رمضان « 4 » استجار به موسى صاحب حلي « 5 » على كنانة باذلا له ألف مثقال من الذهب وعشرة أفراس من الخيل الجياد « 6 » ، مستشفعا بصاحب اليمن أحمد الناصر لدين اللّه بن إسماعيل ، فحثه على نصرته أديب أهل عصره ، وفريد أهل زمانه القاضي شرف الدين إسماعيل « 7 » بن المقرئ اليمني بهذه الأبيات شعرا : أحسنت في تدبير ملكك يا حسن * وأجدت في تحليل أخلاط الفتن ما كنت بالتّرق العجول إلى الأذى * عند النزاع إلى الضّعيف أخي الوهن تمشي ورأيك عن هواك معوّق * والعزّ ملق في يد الحر الرسن ذي الرياسة في متابعة الهوى * ودوا - ها « 8 » في الدمع بالوجه الحسن وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه * قلب الصّديق لحربه ظهر المجن بالسيف والإحسان يقتنص الهدى * وحصولها بهما جميعا مرتهن لا خير في منن ولا سيف بها * ماض ولا في السّيف ليس له منن أما حلي فإن قومك لم تدع * أهلا بها للزائرين ولا وطن أجليتهم منها وحسبك وادع * في مكة لم يمح فجوك إلى طعن

--> ( 1 ) . في العقد : ( بيسق ) . ( 2 ) . في العقد : ( بيسق ) . ( 3 ) . بياض في ب وأكملناه من العقد 4 / 96 . ( 4 ) . في العقد 4 / 99 : ( شعبان ) . ( 5 ) . في ب : ( أبو صاحب ) وما أثبتنا من العقد . ( 6 ) . العقد 4 / 99 . ( 7 ) . في ب : ( شرف الدين بن إسماعيل ) وما أثبتنا من العقد 4 / 101 . ( 8 ) . هكذا وردت بلا نقط في ب .